الجمعة، 28 ديسمبر 2012

لماذا فاز مؤسس "بنك الفقراء" بجائزة نوبل للسلام؟






لماذا فاز مؤسس "بنك الفقراء" بجائزة نوبل للسلام؟

محمود القصاص
بي بي سي ارابيك دوت كوم
على الرغم من ان محمد يونس عمل سنوات طويلة كاستاذ اقتصاد في جامعات بنجلاديش، ووضع اسس نظام تمويل غير تقليدي يقوم على تقديم القروض الصغيرة للفقراء، وساهم في اعداد الكثير من الدراسات الاقتصادية حول هذا النظام، الا انه لم يحصل على جائزة نوبل في الاقتصاد بل حصل عليها في السلام.
والواقع ان قرار اللجنة التي تقدم جوائز نوبل يلفت النظر الى طبيعة الانجاز الذي حققه هذا الرجل، والى ابعاده السياسية والاجتماعية الواسعة.
فقد رأى يونس ان الفقراء في بنجلاديش، كما هو الحال في الكثير من دول العالم، يعانون من الحلقة المفرغة للفقر، وهي ان دخلهم منخفض وبالتالي فان مدخراتهم قليلة، وبالتالي فان قدرتهم على الاستثمار منعدمة او ضعيفة للغاية، فيظل دخلهم قليل ومدخراتهم قليلة وهكذا. البداية
لفت نظر يونس ان بعض النساء في القرى القريبة من الجامعة التي يعمل بها، وهي جامعة شيتاجونج بجنوب بنجلاديش، يحتجن مبالغ بسيطة ليبدأن مشروعات صغيرة مثل تربية الدواجن او انتاج الالبان او البيض، ولكنهن عاجزات عن الحصول على هذا التمويل.
فعندما يذهب الفقراء للبنوك التقليدية للحصول على تمويل يجدون ان هناك طريقين، وهو اما ان يقدموا ضمانات للقروض، وهي غير متوافرة عادة، واما ان يطلبوا قروضا شخصية، وعادة ما تقدم البنوك مثل هذه القروض لرجال الاعمال الذين حققوا نجاحا في السوق، وليس للفقراء الذين يريدون ان يبدأوا من الصفر.
وتكون النتيجة هي استمرار الحلقة المفرغة للفقر. غير ان يونس رأى انه من الممكن كسر هذه الحلقة ببساطة عن طريق تقديم قروض صغيرة بدون ضمانات للمزارعين اذا كانت لديهم مشاريع قابلة للتنفيذ.
وبدأ يونس بتقديم قروض لا تتجاوز قيمتها 27 دولارا لمجموعة من السيدات في قرية مجاورة للجامعة التي كان يعمل بها في عام 1976.
ولان هناك احتياجا شديدا لتمويل المشروعات الصغيرة في بنجلاديش فقد وجد اسلوب يونس كثيرا من المتحمسين له، وتحولت فكرته الى بنك "جرامين"، وهي كلمة تعني قروي باللغة البنغالية، واصبح اول بنك في العالم يقدم القروض للفقراء الذين لا ترغب البنوك التقليدية في اقراضهم.
وعبر سنوات عمله، قدم البنك قروضا لنحو 6.6 مليون فرد، 97% منهم من النساء، في نحو 700 ألف قرية. ويشترط البنك ان يتم سداد القرض بالكامل قبل منح أي قرض جديد، وبلغت نسبة سداد القروض فيه 99%، وهو مؤشر على نجاح القروض التي يقدمها البنك.
وتحول "بنك جرامين" او بنك الفقراء كما اشتهر، الى نموذج تم تقليده في بلاد كثيرة باسماء مختلفة، لكن المفهوم واحد: تقديم قروض صغيرة للفقراء لتمويل مشروعات صغيرة تهدف لاخراجهم من الحلقة المفرغة للفقر. لا سلام دائم مع الفقر
ونعود لقرار لجنة نوبل منح جائزة السلام ليونس، اذ قالت اللجنة في توضيح اسباب منح الجائزة "ان السلام الدائم لا يتحقق الا اذا وجدت اغلبية المواطنين وسيلة للخروج من الفقر".
وبمعنى آخر لا يمكن تصور استمرار السلام الاجتماعي في دولة اذا كانت اغلبية مواطنيها تعاني من الفقر ولا امل لديها في التغلب عليه. فكما يتحقق السلام بين الدول بمنع اسباب الحروب بينها، يتحقق السلام داخل المجتمع بنزع اسباب الصراع داخله، وعلى رأسها الفقر.
ولهذا استحق يونس جائزة نوبل للسلام، فقد بحث عن نموذج تنموي يسعى الى تحرير الناس من عبودية الفقر، وانحياز المؤسسات المالية التقليدي للاغنياء. وكما قال تعليقا على فوزه بالجائزة "لا ارى سببا لان يكون هناك شخص فقير على ظهر الارض".
واستكمالا لمسيرته قرر يونس ان يخصص قيمة ما حصل عليه من جائزة نوبل، التي وزعت مناصفة بينه وبين بنك جرامين، لانشاء شركة تقوم بتصنيع اغذية للفقراء تتميز بارتفاع قيمتها الغذائية وانخفاض اسعارها، ليبدأ رحلة "غذاء الفقراء" كما بدأ من قبل بنك الفقراء.

صندوق الضمان الاجتماعي الليبي الاكذوبة

عندما نسمع عن قانون الضمان الاجتماعى فى الدول الديمقراطية والدول التى تسعى لتقديم العداله الاجتماعية, نكتشف ان الضمان الاجتماعى فى ليبيا ما هو الا موءسسة تسعى الى سلب المواطن حقوقه البديهية, وما هى الا موءسسة تسعى عن طريق فرض اقساط الضمان على المواطنين الا الى مزيدا من الارباح وتعمل مثلها مثل شركات التامين التجارية.
لقد جاء قانون الضمان الاجتماعى فى الدول الديمقراطية المتحضرة كوسيلة لضمان العيش الكريم للفرد ولاسرته حينما يتجاوز سن التقاعد ولا يستطيع جلب الاموال لتغطية احتياجات اسرته الضرورية, كما اصبح ايضا ضمانا لحاجات افراد الاسرة القصر الغير قادرين عن العمل عند وفاة رب الاسرة, او عجزه عن العمل.
وقد توافقت الاراء فى جميع الدول الديمقراطية على ان هذا الضمان الاجتماعى هو مسئولية المجتمع والدوله وعلية يجب ضمان تاءمين كل فرد من افراد المجتمع دون اقصاء فيئة معينة من طبقاته, بحيث اصبح هذا القانون الضمانى يعتبر كل مواطن من افراد هذه الدول موءمن عليهم شرعيا وقانونيا منذ سن 15 عاما, ويكفل المجتمع والدوله هذا الحق للفرد سوى كان يعمل فى موءسسة حكومية او شركة او يعمل فى القطاع الحر او لا يعمل, ويحق له الحصول على نصيبه فى مبلغ التقاعد بعد وصوله سن التقاعد القانونية, والتمتع بالمزايا الاخرى فى هذا القانون.
وقد اصدرت قوانين يتم فيها استقطاع الاقساط الشهرية من اصحاب العمل سوى فى الدوله او فى الشركات, اما اصحاب الاعمال الحرة فيتم استقطاع اقساطهم بعد تقديم اقرارات الضرائب وحسابات الارباح والخسائر, ويعفى كل الافراد الذين ليس لهم دخلا شهريا او سنويا.
وقد حددت هذه الاقساط بنسب مئوية تستقطع من دخل الفرد, وقد الزم قانون الضمان الاجتماعى اصحاب العمل باستقطاع هذه الاقساط عن العاملين بشركاتهم او الموءسسات الحكومية شهريا او كل ثلاثة اشهر, واعفى هذا القانون الافراد اللذين ليس لهم دخل, وبقائهم موءمنون رغم عدم امكانية تسديد الاقصاد.
ايضا قامت الدول المتحضرة بربط مبلغ الضمان الاجتماعى الشهري بالحد الادنى للاجور فى بلدانهم.
ما نشاهده فى قانون الضمان الاجتماعى الليبى , هو عبارة عن شركة تامين تجارية مقارنة بما تقوم به شركات التامين التجارية, حيث اذا لم يسدد المواطن اقساط التامين فلا يحصل على مبلغ التقاعد بعد اجتيازه سن التقاعد, ولا يتمتع بالمزايا الاخرى التى تمنحها قوانين الضمان الاجتماعى, ورغم ان ليبيا من الدول الغنية ويحق للمواطن ان يتمتع بايرادات بلاده من النفط , نجد العكس فى ليبيا حيث كثيرا من الاسر لا تحصل على ضمان اجتماعى بسبب عدم تسديد الاقساط, مما يطرح سوالا عن العدالة فى توزيع الثروة فى هذه البلاد, ونرى اسر اخرى تتقاضى 90 دينار كضمان اجتماعى وهو مبلغ غير كافى لحاجة الانسان فى ليبيا , ولا يصل حتى الى الحد الادنى من الاجور فى ليبيا التى تقدر بملغ 250 دينارا ليبيا.
هناك ايضا اخطاء اخرى فى قانون الضمان الاجتماعى الليبى وهى ان رب الاسرة يقوم بتسديد الاقساط فى بداية عمله , وهو يعول اسرة متكونه من 10 افراد , ثم ينفصل ابنائه وبناته ويكونون اسر لهم , الا ان الضمان الاجتماعى لا يعتبرهم سددوا اقساطهم فى الفترات السابقة قبل انفصالهم عن الاسرة, ويعتبرهم قانون الضمان الاجتماعى لم يقوموا بسداد اقساط الضمان الاجتماعى ودفع اقساط السنوات التى مضت وعليه سوف يحرمون من مبلغ التقاعد والمزايا الاخرى.
هناك ايضا اصحاب الاعمال الحرة حيث ان قانون الضمان الاجتماعى يجبر كل فرد من اصحاب الاعمال الحرة بدفع الاقساط, بعدم النظر الى دخله او ارباحه المادية, فهناك الكثيرون الذين يزاولون اعمال حرة , الا انهم لا يتمتعون بارباح حتى نعتبرهم بحصلون على دخل شهرى او سنوى, ورغم ذلك يطبق عليهم قانون الضمان الاجتماعى واجبارهم بدفع اقساط التامين او حرمانهم من مزاياه فى المستقبل.
قانون الضمان الاجتماعى فى ليبيا غير منصف وغير صالح لجميع افراد المجتمع, يجب ان يتجه الضمان الاجتماعى ويتحدث عن تامين الفرد وليس الاسرة حتى تكون هناك عدالة فى منح كل مواطن حقه فى هذا الواجب على المجتمع وعلى الدوله.
ايضا يجب ان تستقطع اقساط التامين على من لديه دخل شهرى او سنوى, وان تكون هناك ارباح عند اصحاب المهن الحرة تستقطع منها الاقساط.
ايضا يجب ان يمنح كل فرد ليبى الحق فى الحصول على هذا الضمان بعد اجتيازه سن التقاعد او عجزه عن العمل, ولا يستثنى احدا من الحصول على هذا الضمان.
اصحاب الاعمال والشركات وموءسسات الدوله هو المسئولين عن استقطاع اقساط الضمان الاجتماعى من مرتبات الموظفين, وتحويلها الى موءسسة الضمان الاجتماعى.
اقساط الضمان الاجتماعى بالنسبة للاعمال الحرة هى مسئولية مصلحة الضرائب, حيث تستقطع هذه الاموال من دائرتها , كما تستقع بقية الضرائب , ثم تحوليها الى موءسسة الضمان الاجتماعى, مع مراعاة استقطاع هذه الاقساط من الارباح فقط, وليس كما هو الحال الان.
اعتبار كل ليبى موءمن عليه تحت مضلة الضمان الاجتماعى بغض النظر عن تمتعه بدخل شهرى او لا وعدم ربط تسديد الاقساط بالحصول على هذا الحق.
الدولة هى المسئول الاول, فهية الموءسسة التى تسيطر على ايرادات البلاد, وبالتالى هى الجهة التى ترعى موءسسة الضمان الاجتماعى فى حالات العجز المالى, او ربط مبلغ الضمان بالحد الادنى للمرتبات, وهى التى ترى ضرورة رفع دخل الافراد فى الضمان الاجتماعى عند ارتفاع مستوى المعيشة, وتغطية النقص المادى فى ميزانية هذه الموءسسة.
هكذا هو الضمان الاجتماعى كما تراه الشعوب فى الدول المتقدمه والعادلة, والدول التى تمنح مواطنيها حقهم المشروع فى التمتع بحياة كريمة عند بلوغهم سن التقاعد, واعتراف مجتمعات العالم بضرورة الحصول على هذا الحق لكل فرد فى المجتمع, وقدسية هذا الحق وعدم المساس به او حرمان اى مواطن من التمتع به, خاصة فى دولة ليبيا التى تتباهى بتوزيع الثروة فى الاعلام, وفى الحقيقة لا تمنح مواطنيها حقهم المشروع فى الضمان الاجتماعى.
الضمان الاجتماعى حق لكل فرد كان له دخلا او لم يكن, لانه حق مقدس فى الدول الديمقراطية, وهو اقرار من المجتمع بتحويل جزء من ثروة البلاد لضمان حياة كريمة لكل مواطن فيها, وعدم حرمان الشعب من هذا الحق, وعلى موءتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة احترام هذه الخصوصية لافراد الشعب الليبى.
الى اللقاء
منقول عن ليبيا المستقبل
بسم الله الرحمن الرحيم
مذكرة بشأن إخلال قانون الضمان الاجتماعي
رقم (13) لسنة 1980 بمبدأ المساواة
خلال العهد الملكي صدر قانون التقاعد لسنة 1967 وتضمنت المادة (11) منه أربع فقرات كالآتي:
1. يحسب المعاش أو المكافأة في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون على أساس آخر مرتب شهري استحقه المنتفع قبل انتهاء خدمته.
2. ويحسب المعاش أو المكافأة لمن كانوا يشغلون مناصب أو وظائف عامة وأعيد تعيينهم بمرتب أقل، ثم أحيلوا إلى التقاعد بعد ذلك على أساس أعلى مرتب تقاضوه أثناء مدة خدمتهم السابقة.
3. وإذا زيد مرتب المنصب العام أو الوظيفة العامة، بعد انتهاء الخدمة اتخذ المرتب الجديد أساساً لإعادة حساب المعاش وذلك مع مراعاة إضافة عدد من العلاوات السنوية للمرتب الجديد بقدر عدد العلاوات التي استحقها المنتفع في المرتب السابق.
4. وتستحق الزيادة الناشئة عن تطبيق حكم الفقرة السابقة من أول الشهر التالي لتاريخ نفاذ القانون الذي استحدث الزيادة.
وعقب انقلاب عام 1969 أصدر (القذافي) عندما كان رئيسا ً للوزراء القانون رقم (52) لسنة 1971 عدل بموجبه نص المادة (11) من قانون التقاعد الصادر عام 1967 وبموجب ذلك التعديل تم إلغاء الفقرتين الثالثة والرابعة من تلك المادة.
ومما تجدر الإشارة إليه أن قانون التقاعد لسنة 1967 كان ينطبق على العسكريين والمدنيين.
وفي عام 1974 صدر قانون تقاعد العسكريين رقم (43) لسنة 1974 وتضمن هذا القانون في المادة (9) منه نص الفقرتين (3، 4) من المادة (11) من قانون التقاعد لسنة 1967 قبل تعديلها المشار إليه.
وخلال عام 1980 صدر قانون الضمان الاجتماعي رقم (13) لسنة 1980 وجاء خلوا ً من نص الفقرتين (3، 4) من المادة (11) من قانون التقاعد لسنة 1967 قبل التعديل المشؤوم المشار إليه سلفا ً.
وترتب على خلو قانون الضمان الاجتماعي رقم (13) لسنة 1980 من الحكم الذي كان واردا ً بالفقرتين (3، 4) المشار إليهما أعلاه إخلال بمبدأ المساواة أمام القانون بيانه كالتالي:
أولاً: إخلال بمبدأ المساواة بين المتقاعدين ونظرائهم الموجودين بالخدمة غير المتقاعدين، ذلك أن معاشات المتقاعدين لا يعاد حسابها مجددا ً إذا زيدت مرتبات غير المتقاعدين، والمعلوم أن زيادة المرتبات لا تتم اعتباطا ً أو عبثا ًوإنما بسبب زيادة الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة وهذه المسألة يستوي بشأنها المتقاعد ونظيره الذي لم يتقاعد بعد، وبالتالي فإن زيادة مرتب غير المتقاعد وعدم شمول هذه الزيادة للمتقاعد يترتب عليها تفرقة تحكمية لا تستند إلى سبب موضوعي وتكون مخالفة صريحة لمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون.
ثانياً: إخلال بمبدأ المساواة بين المتقاعدين من غير العسكريين والمتقاعدين من العسكريين لأن قانون تقاعد العسكريين يتضمن نصا ً بموجبه يزاد معاش المتقاعد عند زيادة مرتب العسكري غير المتقاعد وقانون الضمان الاجتماعي كما سبق البيان لا يتضمن مثل هذا النص، وتلك أيضا ً تفرقة في المعاملة لا تستند لأي سند موضوعي بل مخالفة صريحة لمبدأ المساواة وكما سبق البيان فإن مبررات الزيادة في المرتب يستوي أمامها المتقاعد سواءً كان عسكريا ً أم مدنيا ً.
ثالثا ً: كما يترتب على خلو قانون الضمان الاجتماعي رقم (13) لسنة 1980 من نص الفقرتين (3، 4) المشار إليهما فيما تقدم إخلال بمبدأ المساواة بين المتقاعدين أنفسهم ويتم ذلك عندما يتقاعد أحد العاملين من الخدمة وبعد إحالته للتقاعد تزاد المرتبات، فإن الذي يتقاعد بعد حصول الزيادة يكون مرتبه أعلى من معاش الذي تقاعد قبل الزيادة رغم أن الذي تقاعد أولا ً قد يكون أطول خدمة أو أكثر خبرة، وبالتالي فلو نص القانون رقم (13) لسنة 1980 على زيادة معاشات المتقاعدين عند زيادة مرتبات العاملين غير المتقاعدين لأمكن تلافي مثل هذا الخلل ولما حصلت تلك المغايرة في المعاملة غير المستندة إلى سبب موضوعي يبررها مما يؤكد مخالفة قانون الضمان الاجتماعي للدستور بمخالفته لمبدأ المساواة للإغفال التشريعي لعدم النص على زيادة معاشات إذا زيدت مرتبات العاملين كما هو الحال في قانون التقاعد لسنة 1967 قبل تعديله المشؤوم وكما هو الحال في قانون تقاعد العسكريين.
وحيث أنه لإخلال النص بمبدأ المساواة بإغفاله النص على زيادة معاشات المتقاعدين عند زيادة مرتبات غير المتقاعدين. ولكون مبررات زيادة المرتبات يتساوى بشأنها المتقاعد وغير المتقاعد وأيضا ً المتقاعد عسكريا ً وغير العسكري لذلك نزولا ً على أحكام الدستور التي تنص على أن المواطنين أمام القانون سواء.
لذلك معالجة الأمر تستلزم تعديل نص المادة (14) من القانون رقم (13) لسنة 1980 بإضافة فقرة أخيرة إليها تنص على ما يلي:
- إذا زيد مرتب نظراء المتقاعد الموجودين في الخدمة، اتخذ الراتب الجديد أساسا ً لإعادة حساب المعاش، وذلك مع مراعاة إضافة عدد من العلاوات السنوية للمرتب الجديد، بقدر عدد العلاوات التي استحقها المنتفع في المرتب السابق. وتستحق الزيادة الناشئة عن إعادة حساب المعاش من أول الشهر التالي لتاريخ العمل بالقانون الذي استحدث الزيادة.
والله الهادي إلى سواء السبيل
عبدالعاطي المنصوري

صندوق التقاعد يكره الليبيين

هل نحن نمزح او اننا نشاهد احد افلام السينما الامريكية , هذا ما يظنه البعض عندما يشاهد ابطال ليبيا الشباب الذين واجهوا الطاغية واصروا علي الوصول اليه في عقر داره وحققوا المراد فعلي الشهداء الرحمة ونامل من الله شفاء الجرحي والمصابين والذين سوف تتولي امرهم عقلية متحجرة بصنوق التقاعد .
وما دفعني الي كتابة هذه السطور هو اللقاء الذي اجري مع الدكتور ادريس حفيظه وصالح العقيلي والذي استخلص منه الملاحظات التالية :
1- قال ادريس انه لا يعدل مرتبات المتقاعدين حتي تدفع الدولة ديون الصندوق التي تبلغ 4 مليار وهنا اقول لك :
- المتقاعد ليس مسئول عن تقاعسكم في جلب هذه الديون وخوفكم من مخاطبة البغدادي في دفع هذه اليون .
- صندوق التقاعد هو المحتكر الوحيد للضمان والذي لم يكن بالاختيار بل هو اجباري وبطريقة تفنن الصندوق في وضع قوانينها في مصلحته .
- استثمارات الضمان فاشلة وكانت الفنادق مرتعا لابناء الطاغية والمسئولين الفاسدين والكل يعرف انها كان يجلب اليهم ما لذ وطاب وتقام بها السهرات ويلجأ اليها المسئولين الذين يعانون من مشاك اسرية ويقيمون بها مجانا وتقدم لهم الخدمات والخدمات المصاحبة مجانا .
- المتقاعد عندما يكون مرتبه 450 او 500 او 550 دينار اتظن هذا يكفيه حتي ثمنا للدواء لانها سن الدواء والعلاج الذي يغيب دور الصندوق فيه.
- هل المرتب الذكور تعيش به اسرة ليبية .
- لابد من مراجعة موظفيك لانهم يتعاملون مع المواطن بطريقة سيئة .
- تكديس الموظفين والخدم البنغلاديش تكلفة زائدة .
- من خلال ردك تتعامل بطريقة الطاغية هو اسلوب حلو في تمجيد الشهداء وحقد دفين علي الليبيين .
- السيد صالح العقيلي لا يتكلم في اللقاء حتي لا يخالفك الرأي.
2- قرأت لقاء مع احمد بالتمر مدير الصندوق السابق قال انني جئت للصندوق وبه 200000 دينار وتركته وبه 3 مليار فشر البية ما يضحك اتدري لماذا لانك كنت تدفع مرتب ضماني 90 دينار للعائلة هل هذا يكفي مصروف اسبوعي لابنك وبصراحة اختها كلها بطولات ضد البغدادي بتحريض من شكري غانم وسيف الاسلام الكذاب.
3- انا احد ابناء المتقاعدين ولان المتقاعدين اناس نخر عظمهم الزمن فلا يستطيعون الحركة والمطالبة بحقوقهم , فاني ادعو ابنا واقرباء المتقاعدين وكاف الشباب الشرفاء للوقوف في وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوق المتقاعدين واقتلاع المعوقين من جذورهم ومحاكمة كل من سبب في هذه المأساة .
ناصر سالم
احد ابناء المتقاعدين

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

الحصاد المر لصندوق الضمان الاجتماعي الليبي 2012 - الجزء الرابع






الحصاد المر لصندوق الضمان الاجتماعي الليبي  2012
----------------
إلي كل مدير في الإدارة العامة يحترم نفسه :

الغريب في الغرب إن اغلب عمليات التزوير الأوراق والمستندات من بعض  المتقاعدين  وعلي سبيل المثال في بريطانيا يصل الفاقد في "العلاوات" مثل علاوة البرد والأكل إلي 90 مليون جنية ولكن الموظفين مستحيل.............
 في ليبيا العكس الموظفين هم من يسرقوا المتقاعدين في شكل من  أنذال إشكال الفساد في العالم .... والله المستعان !!!


هل استطعتم توقيف نزيف سرقة معاشات المتقاعدين وفتح تحقيق في قسم المنافع النقدية  عنها ؟


1- حول المعاشات التقاعدية وعمليات التزوير المعاشات
Benefit Fraud بمختلف أنواعها وتعمد تأخير في صرف المعاشات وذلك من اجل التلاعب في المتراكم الذي لا يصل لمستحقين إطلاقا وكذلك المنافع النقدية الأخرى من (سرقة بشكل مباشر وفاضح للمنحة الوفاة ومنح الأخرى) .

2- تعيين الموظفين علي أساس قبلي بفروع الصندوق وذلك بمراجعة معايير التعيين أنها لا تتم علي أساس الكفاءة وإنما علي أسس القرابة الدم لدرجة تواجد زوج وزحته في قسم واحد في بعض الفروع (كشوفات الموظفين لا تكذب ولا تحتاج إلي عباقرة الأمر واضح ومفضوح )

3- المراجعة المالية الدقيقة لودائع الصندوق بالمصارف مع مصرف ليبيا المركزي لحركة الوديعة من المسحوبات .

هل فكرت يوما كم هو الفاقد من أموال المتقاعدين في عمليات التزوير المباشرة من لصوص المعاشات Benefit Thieves؟؟؟

4- استخدام منظومات للمعاش تعتبر هي الاحقر في العالم و من خلال خبراتي والأرقام السرية للأجهزة تستخدم
Microsoft Server System المعروفة بضعفها وخصوصا في اختراق  see password روئية وكاشف الباسوردات فما بالك ربط الشبكات المحلية واللانترنت ... مهزله
استطع الموظفين المتميزين في الكمبيوتر من اختراقها

5- عمليات "الإحلال"
 والاستبدال تغييرات مباشرة وقوية دونما ان ينتبه احد من الأذكياء في الإدارة العامة لها وعلي سبيل المثال :
معاش "ا" = 100 دينار
معاش "ب"=150 دينار
معاش "ج" =200 دينار
----------------------
= 450
إيقاف ب وإضافة معاش جديد "د" 200
-------------------------------------
450-150 = 300 +200=500
يقوم الإخوة بالتالي
المعاش ب يوقف فعلا ولكن لا يقوم بإشعار الإيقاف ويفتح معاش قديم موقوف بنفس القيمة : 450+200=650 الفرق 450-650=200 دينار وتسمي هذه بعملية
"الإحلال" وهي عملية تافه لا يقوم بها سوي الأطفال

2- عمليات توكيلات المعاشات ويتم الشغل في "توكيلات المزورة" علي المعاشات .

3- إقرارات السنوية المزورة وخصوصا لقبيلة وأبناء عم مدراء الفروع مما أدي لتضخم المعاشات نتيجة المتابعة الضعيفة

4- تزوير وثائق التسوية المعاشات لمحبة بعض الشخصيات وعلي
الخصوص موظفي الضمان الاجتماعي المتقاعدين .

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

الحصاد المر لصندوق الضمان الاجتماعي الليبي 2012 - الجزء الثاني




----------------
إلي كل مدير في الإدارة العامة يحترم نفسه :

1- هل  سألت نفسك ماذا قدمت كل هذه اللجان  ؟؟؟
لقد فقدت اللجنة قيمتها ووزنها .ففي كل شهر أو بين كل لجنه ولجنة شهر," لجنة ماشية ولجنة جايه"
 وسؤال الحقيقي هل استطعت هذه اللجان إحقاق حق أو إبطال باطل الجواب
 طبعا ....
لا
فهي لشرعنه الفساد وإحقاق الباطل أو إبطال الحق
ما هي اللجان ؟ ولا واحد يعرف
وما المطلوب منها ؟ لا احد يعرف
هذه اللجان هي احدي وسائل تبديد أموال المتقاعدين وصورة من صور سرقة المال العام
فكل للجنة تخرج بما يقل من 5 إلي 10 موظفين:
الفاتورة لكل لجنة :عدد 5 موظفين
عهده لكل منهم 1500 دينار أي 7500 دينار
تذاكر سفر لكل منهم أي 250 دينار أي 1250 دينار
الإقامة بفندق لكل منهم تكلف في اليوم "كامل الخدمات" 500 دينار أي 2500 دينار يوميا عدد ايام الإقامة لا تقل عن 10 أيام أي 25000 دينار
وأخيراً المبيت لكل منهم 10 أيام يمكن إن يصل المبلغ 15000 دينار
الإجمالي 48750 دينار
في السنة تصل للفرع مابين 30 إلي 50 لجنة أي 1,462,500 دينار
أي 16 فرع مع عدم اخذ فروق تذاكر والمبيت لكل منطقة المبلغ الكلى
23,340,000 دينار
هذا غير "الرشوة "المقدمة من الفرع هدف اللجنة والتي تتماثل في صرف المبيت . وهي من كبائر الذنوب، وملعون صاحبها على لسان رسول الله -صلى الله عليه
ويمكن إن يصل المبلغ إلي 30,000,000 دينار ؟؟؟
لماذا كل هذا الصرف ؟
حصاد اللجان ؟ لاشي !!!
-------------------------------------------------
2- هل قامت بتقييم عمل التوعية الضمانية ؟؟؟
لا احد في الشعب يعرف ما هو الضمان الاجتماعي؟؟؟!!! .فإذا كان مهندس يدفع اشتراكات الضمان لشركته لا يعرف الفرق بين الضرائب والضمان ؟؟؟!!!
موظفي التوعية في الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فقط تصوير أنفسهم علي صفحات الفيسبوك  "بكاميرة 16 ميغا اللي اطلع لحمار مهند " .... مهزلة
 في التلفزيون .... الدوريات .......... لا شي ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
المضحك فعلا ......  المطويات عبارة عن دروس في الحساب رابعة ابتدائي ... توا شنو فهم الناس لهذه العمليات وفك طلاسم الحسابات في مطوياتهم
إذا أين كل هذه الملايين تذهب ؟
-------------------------------------------------
3- هل مقتنع بهذه التسمية "صندوق الضمان الاجتماعي ام صندوق التقاعد؟؟؟
يا أذكياء هناك فروق تأسيسية وإجرائية بين الصندوقين من الناحية الأكاديمية والمالية والقانونية والدولية . يعني الصندوق عندكم كان اسمه "امراجع" سميتوه "هيفاء وهبي"
----------------------------------------

4- أين أنت من  تطهير قطاع الصندوق الضمان الاجتماعي من أزلام النظام السابق؟؟؟

كشف بـ "أسماء"  كبار ناهبي الصندوق من إتباع الطيب الصافي يعيثون فسادا في كل أركان الصندوق بل لا زالت تصرف مرتبات ومعاشات الأزلام في مصر وتونس بتؤاط ...
-------------------------------------------------
الجزء الثاني  انتهي ............ من الحصاد

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

متلازمة المدير الليبي


متلازمة المدير الليبي
Libyan Manager Syndrome

المدير الليبي يميل في الاعتقاد بأنة فلته من فلتات العصر

يخلط بين  قوة شخصيه وخوف فريقه منه – وفى ظنه أنهما شىءٌ واحد وهي الركيزة الأساسية والمعيار الرئيس لنجاحه وتقييمه.

المدير الليبي يفتنه وجود المداهنين والوصوليين الذين بدورهم يغذون المشاعر النرجسية بداخلة والتي تدفع به سريعاً – عادةً – باتجاه الثقة المفرطة بالنفس, والتي لا يستطيع بعد بلوغها تقبل التقييم أو النصح أو ربما فقط إبداء الرأي المخالف.

في مرحلة معينة يصعب الفصل بين شراهة المدير فى تقبل المدح المبالغ فيه أو النفاق أحياناً وبين شراهته في تقريب واجتذاب هؤلاء الذين يجيدون صنعة الكلام والمداهنة والنفاق إليه فيكونون هم الرأي العام الذي يحب أن يسمعه والوجه الذي يسره أن يراه, فتجد تقديم أصحاب الولاء على أصحاب الكفاءة أمراً ليس شائناً في كثير من المؤسسات

يظن دائماً أن الأمان المادي هو الغاية الإنسانية فيكون أحيانا بشع لدرجة انه يشارك الغفير في مكافئة العمل الإضافي .....

يستثمر غالباً المشاعر أو الطاقات السلبية بداخل فريقه مثل الخوف منه أو الخوف من الزملاء أو الحسد أو محاولة الوقيعة بينما يهمل الطاقات الإيجابية التى بإمكانه استثمارها مثل الطموح الوظيفى وحب المهنة وحب الفريق وحب المدير وحب المؤسسة, والطاقات السلبية والإيجابية أكثر من أن تحصى, وهى كالأوتار تحتاج إلى من يجيد العزف بها واللعب عليها.

يخشى من تفوق مرؤوسيه ويظل ذلك الهاجس الخبيث مانعاً له من إمداد فريقه بالمعلومات التى يحتاجونها لإتقان عملهم, حتى يظلون نكراتٍ بدونه وحتى يظهر جلياً أن العمل لا يسير جيداً إلا فى وجوده, حتى وإن كلفه ذلك عملاً مضنياً وطويلاً, ويغيب عليه كثيراً أنه لن يجيد صنعة أخرى إلا إذا تخلص من بعض ما يقوم به ولذلك فذلك المدير يكون أحياناً شؤم لنفسه ولمن دونه, إذ يظل ملتصقاً بوظيفته ويمنعه ذلك عن مزيد من الترقى وهو ما يعدم فرصة ترقى من دونه أيضاً.

المدير الليبي لا يمزح لأن المزاح يلغى الفوارق ويقرب المسافات,ماعدا البنات تجد "منشرط" من الفرح وسرور ويتحايل الفرص لاستفرد بالبنات وحيدا ويلقي عليهنا النكت البيخة بمعني "يعرض"

المدير الليبي يفعل كل شي من اجل كلمة شكر من الإدارة ولو أدي ذلك لهضم حقوق الناس  ولا يرى فريقه فلا يسعى من أجل حقوقهم.

المدير الليبي لا يعتذر فليس مقبولاً لمن لا يخطىء أن يعتذر.

المدير الليبي لا يعلم كيف يظن به فريقه.

المدير الليبي يظن أن فريقه لا يفهمه.

المدير الليبي يظن أن كل الإدارة من مرؤوسين ورؤساء  أغبياء.

المدير الليبي يكره الحقائق ويعتبرها نقاط كيدية

المدير الليبي يعشق النميمة والوشاية وهي المراجع الأساسي لقراراته


الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012


أهم المؤشرات التحليلية عن السكان المقيمين في "الجماهيرية " ليبيا الواردة في تعداد 2006

موجز تاريخ للتأمينات الاجتماعية في ليبيا





لم يعرف في ليبيا نظام متكامل للتأمينات الإجتماعية ولم تستفيد الطبقات العاملة من خدماته الشاملة الا حديثا وذالك بعد تطبيق مشروع التأمين الإجتماعي الذي صدر بالقانون رقم 53/1957م وبدأ بتنفيذة إعتبارا من 28 مارس 1959م.

ولكن ، حدث أثناء السيطرة الاستعمارية المباشرة من قبل الإيطاليين أن استوطن ليبيا عدد كبير من رعايا إيطاليا ، حيث كان الهدف الرئيسي للغزو الإيطالي هو بالدرجة الأولى الغضب والاستيطان على حساب المواطنين أبناء البلاد ، وبالتالي أنتقل إلى ليبيا بعض أوجه النشاطات الاقتصادية والاجتماعية متمثلة في فروع بعض المنشأت والهيئات الإيطالية المختلفة ، وذلك لغرض خدمة الأهداف الاستعمارية وأبناء الجالية الإيطالية الكبيرة العدد.
1- فرع المؤسسة الوطنية للتأمين إصابة العمل          (I.N.P.S).
2- فرع المؤسسة الوطنية للتأمين الاجتماعي          (I.N.A.L).
3- فرع مؤسسة أفريقيا الإيطالية للترفيه الاجتماعي    (L.S.A.L) .
فالأولى كانت تقوم بتقديم خدمات العناية الطبية والمساعدة النقدية في حالات إصابات العمل لحوالي 000،22 من العمال اليدويين ، من بينهم نسبة قليلة من الليبيين.
وتقدم الثانية مساعدة نقدية محددة في حالات الشيخوخة والعجز وفقد العائل والبطالة ، وخدماتها مقصورة على المستخدمين غير الليبيين في منطقة طرابلس فقط .
أما الثالثة ، فخدماتها مقصورة على حالتي المرض والولادة ، كما تقدم مساعدات نقدية رمزية للعمال الوطنيين .
واستمرت نفس فروع المؤسسات الإيطالية هذه تؤدي خدمات التأمين الاجتماعي بأنواعه المذكورة ، وبنفس المستوى والشمول والتغطيات بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ودخول قوات الحلفاء إلى ليبيا ( بريطانيا إلى إقليمي برقة وطرابلس ، وفرنسا إلى فزان ) عام 1943 ، ثم خلال ما سمى بحكم الإدارة البريطانية للبلاد ، وهي الفترة التي استمرت حتى |أوائل عام 1952 ثم استمر تواجد فروع تلك المؤسسات على نفس الشكل الموضح سابقا خلال الفترة الأولى بعد إعلان استقلال ليبيا وإلى حين أصبح المشروع الليبي الجديد للتأمين الاجتماعي في حيز التنفيذ ، أي إلى مارس عام 1959.

الوضع بعد إعلان الاستقلال ودور الأمم المتحدة :

تضمن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي باستقلال البلاد في 24 ديسمبر عام 1951 التوصية التالية :
( على ليبيا وإيطاليا أن تنظم بإتقاقية خاصة الشروط التي أساسها تلتزم منظمات التأمين الاجتماعي الإيطالية العامة منها والخاصة تجاه المواطنيين الليبيين كما ينبغي أن تنتقل نسبة من الاحتياطات المتجمعة بواسطة المنظمات المذكورة إلى منظمات مماثلة في ليبيا ) .
وقد كان من بين الإجراءات المالية التي اتخذت من قبل الأمم المتحدة والتي تخص انتقال السلطة في ليبيا ، وضع برنامج إجرائي لإحلال مشروع ليبي جديد للتأمين الاجتماعي بدل فروع المؤسسات الإيطالية العاملة في البلاد في ذلك الوقت.
وساد رأي بين أوساط الأمم المتحدة حينذاك مفاده أن يغطي مثل ذلك المشروع ، وكهدف نهائي نفس المخاطر التي كانت مشمولة من قبل بواسطة تلك الفروع المذكورة ، غير أن الحكومة الليبية قد أعربت في حينه عن استيائها الشديد لوجود التفرقة في المعاملة والغبن في التغطيات والتي كانت موجودة أصلا وتمس بحقوق العاملين الليبيين في الحماية بصفة عامة ، وعلى وجه الخصوص في حالات المرض والعجز والشيخوخة والوفاء والبطالة ، وذلك مقارنة بأقرانهم العمال الآخرين من ايطاليين وأجانب.
ثم بدأت الحكومة الليبية ، بعد فترة قصيرة من إعلان الاستقلال تفكر في كيفية مواجهة مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية تحت رعاية الأمم المتحدة التي استهدفت مساعدة الدولة الجديدة في تدبير حاجياتها العديدة والمختلفة ، وفي استغلال موارد البلاد المحدودة ( البشرية والمادية ) بأحسن استخدام ممكن.
ونظراَ لضعف المركز الاقتصادي العام للبلاد في ذلك الوقت ، فإن عملية البدء في إيجاد صيغة عملية موضوعية لتنفيذ تلك التوصية قد أضاف على حمل البلاد الثقيل عبئاً جديداً ، حيث يصعب أعداد الدولة بأجهزتها البسيطة بالسرعة اللازمة لتولي مسؤوليات إدارية متعددة الجوانب بدون أن تتلقى مساعدة أجنبية مالياً وبشرياً.
وعلى العموم ، فقد كانت البلاد تعتمد بصفة شبه كلية على الدعم المالي الأجنبي لتمويل ميزانيتها العامة لمواجهة المصروفات الجارية ، وكذلك الأمر بالنسبة لبعض مشروعات التنمية المحدودة.

الوضع السكاني الجغرافي للبلاد :

لعل نظرة فاحصة حول جغرافية البلاد ، وحول التركيب الاجتماعي السكاني تعطي صورة أكثر وضوحاً عن وضع البلاد الضعيف المتخلف في ذلك الوقت.
ففي المساحة الشاسعة التي تقترب من 000،760،1كم2 ، لا تزيد النسبة الصالحة منها للزراعة المستقرة – في ذلك الوقت – عن 1% . ويبلغ المجموع الكلي للسكان حسب تعداد عام 1954 حوالي 1 و1 مليون نسمة ( منهم 000 ، 738 بولاية طرابلس ، 000 ،298 بولاية برقة و 000 ، 59 بفزان ) . كما قدرت نسبة السكان المستقرين ب 74% ، بينما تمثل نسبة أشباه البدو بحوالي 18% والبدو الرحل 8%.
ويتركز حوالي ربع السكان المستقرين أو مانسبته حوالي 18% من المجموع الكلي لسكان ليبيا في كل من مدينتي طرابلس وبنغازي ( 130 ألف وسبعين ألف على التوالي ) . أما عن سكان المدن جميعها فلم يكن بالإمكان حصر أعدادهم بدقة وقتذاك ، ولكن قدرت نسبتهم فيما بين 25-30% من مجموع السكان في عام 1954 . بينما يمثل سكان الأرياف نسبة 45-50% ، أما الباقون ونسبتهم 25% فيمثلون السكان غير المستقرين من أشباه البدو والبدو الرحل.

دور مكتب العمل الدولي :

لم يكن في وسع الحكومة في ذلك الوقت أمام خضم المشاكل والظروف السابق شرحها ، إلا أن تطلب المساعدة الفنية في ميدان الضمان الاجتماعي من مكتب العمل الدولي ، بصفته الهيئة الدولية المتخصصة في هذا المجال . خاصة وأن الأمم المتحدة هي التي سبق أن أتخذت تلك التوصية الخاصة بالتأمين ضمن قرارها بإعلان استقلال البلاد وانتقال السلطات آلية.
وفعلا ، أسرع مكتب العمل الدولي بتلبية دعوة الحكومة الليبية وسعيها في طلب الحصول على المساعدة الفنية ، حيث أرسل أحد خبرائه المتخصصين في أكتوبر على 1952 ، والذي قام فور وصوله بدراسة ظروف الحياة العامة وشروطها وعلاقات العمل السائدة في إنحاء البلاد ، كذلك طريقة تنظيم وإدارة الخدمات ووظائف كل من المنشأت والهيئات الإدارية التقليدية المختلفة بالمدن والقرى الرئيسية.
كما عمل الخبير على توثيق اتصالاته مع مؤسسات التأمين الاجتماعي الإيطالية وبأصحاب الأعمال والعمال الليبيين ، وبممثلي الهيئات المختلفة بما في ذلك أعضاء الجهاز الطبي من أخصائيين ومشرفين .
كل ذلك من أجل الحصول على مفهوم شامل حول وضع الإمكانيات المتوفرة لدى البلاد والوقوف على دقائق تركيبها الاقتصادي والاجتماعي في ذلك الوقت ، فأقتصرت الدراسة التمهيدية في أول الأمر على السكان المستقرين ، كما رأى الخبير أن تقدم بمشروع وطني للتأمين الاجتماعي يجب أن يشمل فقط المستخدمين غير الزراعيين وفي المناطق الحضرية فقط . وقد كان مصيبا في رأيه هذا إلى حد كبير خاصة إذا اعتبرنا هذا خلال المرحلة الأولى بالذات ، وعلى أساس الأخذ في الاعتبار الأحوال الاقتصادية والاجتماعية التي تتحكم بالبلاد في ذلك الوقت ، فذلك كله يقتضي مدخلا خاصاً وملائماً . بالإضافة إلى ذلك فإن السكان غير المستقرين وكذلك الأمر بالنسبة للسكان المناطق الريفية تواجهها أخطار ومشاكل أكثر وأكبر من مجرد تلك المخاطر التي تغطي عن طريق نظام للتأمين الاجتماعـي بل هي أكثر إلحاحاً وتقتضي مواجهة أسرع . فهم في حاجة ماسة إلى نجدتهم بالمساعدات المالية والعناية بالصحة العامة وتوفير سبل الخدمات العامة الضرورية الميسرة في مناطقهم ، هذا إلى جانب القيام بحملات واسعة ومنتظمة للتوعية والترشيد. أي باختصار ، فإن نظام المساعدات الاجتماعية أفضل لهم.

الصعوبات التي واجهت إنشاء نظام للتأمين الاجتماعي :

لقد واجهت الدراسة التمهيدية صعوبات عديدة ، كما أن اعتبارات أخرى هامة وكثيرة قد أخذت في الحسبان . وكما سنرى ، ما له علاقة بطبيعة البلاد وظروفها الخاصة ، ومنها ما يعتبر من خصائص البلاد النامية بصفة عامة . ويمكن إجمال هذه الصعوبات وتلك الاعتبارات بشئ من التفصيل فيما يلي:

1- التركيب الإقليمي للبلاد :
كانت ليبيا كدولة إتحادية تتكون من ثلاث ولايات ( طرابلس الغرب – برقة – فزان ) وقد أخذ هذا التركيب في الاعتبار عند بحث تنظيم مشروع قومي للتأمين الاجتماعي ، فكان الخيار يقع بين إنشاء مؤسسة واحدة لكل البلاد ، أو إنشاء مؤسسات منفصلة في كل من الولايات الثلاث ( أي ثلاث مؤسسات مختلفة ) . غير أن مساوئ الحل الثاني وجدت كثيرة إذا قورنت بمزاياه ، فعملية تقسيم عضوية المشروع وهو بحد ذاته صغير إلى ثلاثة أجزاء غير متساوية ، ستجعل المفاضلة غير ملائمة لإحداها وأغناها ( بطرابلس الغرب ) على حساب الآخرين وقد تضر بهما. وقد يؤدي فيها ضئيلا جدا إلى جانب إنخفاض مستويات الأجور النقدية بدرجة ملموسة . بل أكثر من ذلك يعتبر هذا الأمر قضاء على أهم مبادئ التأمين الاجتماعي إلا وهو الحاجة إلى التوسع في تجميع الإخطار ، مما سيؤدي بكل تأكيد إلى ارتفاع تكاليف أداء الخدمات الناتج عن الارتفاع في المصاريف الإدارية خصوصا بالنسبة للمزايا العينية.
هذا وقد تباينت واختلفت وجهات النظر والآراء بين الحكومة الإتحادية وحكومات الولاية حيال هذا الأمر ، كما كان التباين واضحاً بين أعضاء حكومة الإتحاد أنفسهم من مؤيدين ومعارضين للحقوق الولائية بتبني كل منها مؤسسة مستقلة . ولحسن الحظ فقد تم التغاضي عن الأراء ووجهات النظر المبنية على أساس أقليمي محض ، وأمكن الموافقة على الاقتراح القاضي بإنشاء مؤسسة واحدة – هى المؤسسة الوطنية للتأمين الاجتماعي التي تكونت فيما بعد – تلتزم بإدارة كل فروع مشروع التأمين الاجتماعي الذي سيطبق على مستوى البلاد جميعها كوحدة واحدة في ظل تشريع واحد كان ذلك بين السنوات 1954-1957.
وكان موضوعياً أن يتضمن هذا الاقتراح أن تحتوى المؤسسة على فروع ولائية ثلاثة يكون لها ، لعوامل جغرافية وعملية بحتة ، شئ من الاستقلال الإداري في التنفيذ . كذلك تقرر أن يكون أمر الإشراف على نظام التأمين الاجتماعي للحكومة الإتحادية ، كما يكون للسلطات الولائية درجة محدودة في الرقابة والإشراف على نشاطات المكاتب الفرعية التابعة لإقليمها.

2- هبوط مستوى التعليم في البلاد :
جاء في إحصاء عام 1954 أن نسبة الأمية بين الليبيين تقدر بحوالي 85% من مجموع السكان وهذه نسبة مرتفعة جداً ينبغي أن يعمل لها حساب ( لتأثيرها المتعدد الجوانب ) عند التخطيط لوضع مشروع أو نظام جديد للتأمينات الاجتماعية . فأي نظام مماثل يتطلب القيام بتسجيل بعض البيانات الضرورية ، مثلا كتلك التي تخص أصحاب الأعمال والمستخدمين المؤمن عليهم ، كذلك ملأ نماذج معينة تتعلق بالقيد في التأمين ودفع الاشتراكات وطلبات المزايا المختلفة.
فإذا كان الأشخاص المعنيون مباشرة غير قادرين على تحضير مثل هذه النماذج جاهزة في صورتها الأولية و لاحتى فهم التعليمات المكتوبة بها فعما جيداً ، وإذا كانوا لايستطيعون الإيفاء بالكثير من المتطلبات الاخري المشابهة ، فان مهمة الإدارة حينئذ تصبح شاقة تقتضي جهدا مضنيا ومرونة كبيرة من اجل تسيير دقة العمل لتحقيق إغراض المشروع .
فكان ضروريا أذن ، للتغلب على مثل هذه المشكلة أن يبسط تركيب المشروع الجديد إلى درجة كبيرة ، أو على الأقل فيما يختص بأساليب الإدارة الداخلية والتعليمات وطرق حساب ودفع الاشتراكات والمزايا المختلفة ، وهذا ماحدث فعلا كما سيأتي شرحه في الأبواب التالية.

3- مشكلة المستوطنين الأجانب :
لقد أدى وجود مجموعة كبيرة نسبيا من العمال الأوربيين ، وبالذات أبناء الجالية الايطالية جنبا إلى جنب مع العمال الموطنين بعاداتهم وحاجياتهم الخاصة وباختلاف لغاتهم وخلفياتهم ومستوياتهم الفنية ، وأنماط معيشتهم وأجورهم ، أدى هذا إلى ظهور أراء معينة فيما يتعلق بتدبير هذا الموقف فرأي يقول يجب ان يؤخذ ذلك في الحسبان خاصة وإنهم تعودوا على التمتع بمستوي معين من الحماية كانت تقدمه لهم – في ذلك الحين – فروع مؤسسات التأمين الاجتماعي الايطالية العاملة في ليبيا – ولكن لما كان من المستحيل في مثل تلك الظروف والمواقف تطابق متطلبات ووجهات نظر كل من الطرفين ، فقد رجح رأى آخر أكثر موضوعية وهو اعتبار النظام الذي يتمشي وإمكانيات وحاجيات المستخدمين الوطنيين ، اى تغليب العنصر الليبي.

4- نقص البيانات والمعلومات اللازمة :
كان النقص الكبير في الإحصائيات على وجه الخصوص ، مشكلة واجهت الدراسة التمهيدية بقصد الإعداد لعمليات التخطيط للمشروع وتكونيه ، فتواجد الإحصائيات بأى شكل ضروري لتحديد كثير من العوامل التي تؤثر على تحقيق التوازن المالي لاى نظام تأمين اجتماعي ، وإذا كان من المسحي لان ينشد المخططون لمثل هذا النظام تحقيق التوازن المالي منذ بدايته فانه من الضروري على الأقل ان يكون أسسه متوفرة.
والمقصود بتلك البيانات الإحصائية الإحصاءات الحيوية للسكان وإحصائيات القوى العاملة ومستوى العمالة وحركتها وإحصاءات الأجور ... الخ
فالمعلومات المتوفرة حينذاك كانت بسيطة ومحدودة جدا فيما يتعلق مثلا بعدد الأشخاص المستخدمين ، توزيعهم الصناعي او حسب قطاعات العمل ، مستوى الأجور ، متوسط دوران فترة الاستخدام او العمالة ، حوادث العمل والخاطر المفروض تغطيتها هذا الى جانب البيانات حول العوامل الديموغرافية الأخرى مثل معدلات المواليد والوفيات ، متوسط العمر ، التوزيع العمري للسكان .. الخ.
هكذا لم يجد خبير مكتب العمل الدولي السابق الإشارة إليه مناصا ، من محاولة ملا هذا النقص الكبير في البيانات ، أما عن طريق المعلومات التقريبية المتحصل عليها من السلطات الإدارية المحلية ، او من أشخاص آخرين ذوى الشأن والموثوق بهم ، أو من المنظمات المختلفة ، أو بواسطة عمليات تحليلية خاصة عن طريق عينات مسح صغيرة او تقديرات مبنية على أساس التجربة الشخصية.
وبمساعدة كل هذه المعلومات والبيانات المتجمعة عن طريق محاولات عديدة ، أمكن أجراء تقويم تقريبي للتكاليف المحتملة لمشروع التأمين الاجتماعي المقترح.

5- مشكلة النقص في الكوادر الإدارية :
تتطلب عملية تنظيم وتسيير مشروع التأمين الاجتماعي المقترح إعداد الموظفين والإداريين الليبيين من مختلف الكفاءات اللازمة لإدارته في نفس الوقت الذي تواجه فيه البلاد نقصا حادا في العناصر الفنية المدربة على جميع المستويات ، فلم يكن الليبيون المستخدمون لدى فروع مؤسسات التأمين الايطالية وعددهم قليل ذوى خبرة نافعة في مجال إدارة شئون التأمين الاجتماعي ، فمعظمهم كان ملتحقاً بأعمال كتابية أو يدوية بسيطة.
وبناء على ذلك كان من الضروري وضع برنامج تدريبي طويل الأجل يكون على شكل دورات مختلفة الإغراض والمدد ، في الداخل والخارج بحسب الحاجة ، هذا الى جانب الاستعانة بالعناصر الفنية الأجنبية المتخصصة ، على الأقل خلال المرحلة الأولى من تطبيق المشروع.

6- تردى الوضع الصحي العام :
تقرر ان يتضمن مشروع التأمين الاجتماعي الجديد ضمن فروعه توفير خدمات العناية الطبية وضمانها حق للمستخدمين المؤمن عليهم في حالات اعتلال الصحة ( المرض العادي ) ، إصابة العمل والحمل والولادة ،وقد أدى هذا إلى زيادة الأعباء ، إذ انه يستوجب توفير الجهاز الطبي الضروري من أشخاص وأدوات في المناطق المختلفة ، اى إن هذا المضمون او الاعتبار الهام ، واجهته – بالمقابل – أوضاع صعبة للغاية ، ففي السنوات التي تلت إعلان الاستقلال ، كانت جميع الإمكانيات الطبية المتوفرة بالبلاد على وجه العموم تدار من قبل الحكومة الاتحادية والسلطات المحلية بالولايات عن طريق وزارة ونظارات الصحة العامة ، كما أنها تمول من الميزانية العامة ، باستثناء بعض العيادات والمراكز الصحية الصغيرة التابعة لهيئات مختلفة مثل الصليب الأحمر وفروع المؤسسات الايطالية للتأمين الاجتماعي السابق ذكرها.
كذلك كان معظم أعضاء الجهاز الطبي مستخدمين لدى الهيئات العامة للدولة ، فكان من بين 52 طبيبا معينين بولاية برقة ،24 مستخدمين تبع المصالح الحكومية ، وسبعة فقط من هؤلاء يمارسون العمل الإضافي بالعيادات الخاصة ، ويختلف الأمر قليلا في ولاية طرابلس وعلى وجه اخص بمدينة طرابلس ذاتها ، حيث كان 70% من الأطباء معينين من قبل سلطات الولاية ، ونسبة من يمارس العمل بالعيادات الخارجية الخاصة من بين الأخصائيين كانت بالمقاربة عالية. وعلى وجه العموم ، كان الوضع فيما يتعلق بإمكانيات العلاج في ذلك الوقت سيئا للغاية ، فنسبة عدد الأطباء الى عدد السكان اقل من 1,4 طبيب الى كل 10,000 مواطن ، وهذه نسبة منخفضة جدا مقارنة بالمتوسطات العامة السائدة في بلاد أخري فهي ( أي النسبة العادية اللائقة ) 7,4 طبيب لكل 10,000مواطن ، بينما نجدها في البلاد المتقدمة تصل الى 12 طبيب 10,000 مواطن ( السويد ودول اسكندنافيا ) كذلك الأمر بالنسبة لعدد الأسرة المتوفرة فوضعهما غير جيد ، إذ أن الى عدد المواطنين تقل عن ثلاثة في الإلف.
وتحت هذه الظروف ، كان الرأي أن يعهد بالتزام العناية الطبية على المؤمن عليهم مؤقتا إلى هيئات الصحة العامة الحكومية والتي تتولى تقديم خدماتهم العلاجية إلى جميع المواطنين ، وذلك على الأقل في الأماكن حيث تتوافر مثل تلك الخدامات.
وهنا أثيرت نقطتان هامتان : الأولى تتعلق بمدى تمتع المؤمن عليهم بأفضلية في المعاملة عن باقي جمهور المواطنين الذين يتلقون خدمات العناية الطبية مجانا والثانية وتتعلق بالدفع كمساهمة في المصاريف نظير تلقي المؤمن عليهم لخدمات العناية الطبية من قبل مرافق الصحة العامة ، وأخيرا اخذ بالرأي المتفق ومبادئ الضمان الاجتماعي حيث سويت هاتان النقطتان على أساس ان تعقد بشأنها اتفاقية خاصة بين المؤسسة الوطنية وبين وزارة الصحة العامة.

مقترحات لعلاج مشاكل التأمين الصحي :
هكذا لايبدو انه بالإمكان توقيع تحسن مادي ملموس خلال فترة قصيرة من الزمن ، سواء فيما يختص بتوافر العناصر الطبية والإدارية والفنية من ذوى المهارات والقدرات المختلفة من بين الليبيين ، أو فيما يختص برفع مستوى خدمات العناية الطبية ، وذلك راجع لضعف الوضع الاقتصادي بصفة عامة ، ومحدودية الميزانية العامة العاجزة عن تمويل اى توسع ، فكان الأمل معقود بالدرجة الأولى على أن يحقق مشروع التأمين الاجتماعي المقترح اكتفاءه الذاتي في هذا المضمار شيئا فشيئا.
ومن ثم اتجه الرأي إلى انه يمكن للمشروع عن طريق الأرصدة والمدخرات الناتجة عن دفع الاشتراكات الإجبارية ، أن يزاول نشطاه و يتدعم مركزه المالي وان ينشي مؤسساته العلاجية وتوفير المستلزمات الطبية مما يؤدى إلى تمتع الؤمن عليهم بمستوى جيد من الخدمات ، إلى جانب ما يؤديه ذلك بالضرورة من تخفيف العبء الواقع على مرافق الصحة العامة .ومن هذا كله ، نرى أن الخبير كان موفقا في راية إلى درجة كبيرة عندما ارتأى بان تتصف المقترحات التي تخص تنظيم العناية بالمرونة الكافية ، بحيث تمكن الأجهزة المنفذة لمشروع التأمين الاجتماعي فيما بعد من أن تنفح في الطرق والإجراءات المختلفة لتكون أكثر ملائمة في مواجهة حاجيات العاملين المتطورة في هذا الخصوص ، وعلى أساس من الإمكانيات المتوفرة والمكتسبة.

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

السيد| رئيس المؤتمر الوطني العام : الدكتور محمد يوسف المقريف



بســــــــــ الله الرحمن الرحيـــــــم

السيد| رئيس المؤتمر الوطني العام :  الدكتور محمد يوسف المقريف

الســــ عليكم ورحمة الله وبركاته ـــــــلام

قال تعالي "وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ"
وقال "وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"
وقال " وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ"
وقال جل شانه " هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً "

نحن موظفين وموظفات صندوق التقاعد فرع طبرق, نود إحاطتكم علما بان تم اجتماع للموظفين بفرع صندوق التقاعد طبرق وذلك بناء علي نداء الواجب الوطني وتم مناقشة كل الأمور المتعلقة بفرع صندوق التقاعد بكل حرية وبصراحة تامة , وعلية نقول أولا نترحم علي روح المرحوم لأستاذ إبراهيم الفقيه حسن الأب الروحي والمؤسس للضمان الاجتماعي في ليبيا .ثانيا برغم من كل محولات السابقة في كشف لبؤر الفساد بهذا القطاع الحساس الذي يمس اضعف شريحة اجتماعية من نهب لأموالهم وحقوقهم التقاعدية. وحقيقة بالرغم الوضع الذي تمر بها ليبيا الحبيبة من ثورة عارمة علي الطاغية وأعوانه , وقد يكون من المبكر كشف وفضح الفاسدين الذين أوغلوا في نهب "أموال الأيتام ". ولكن لتقديرنا للموقف بصندوق ومعرفة التامة لتفصيل العمل اليومي كان لابد لنا من التحرك بأقصى سرعة لكف يد هولاء خوفا من عبثهم,لأنهم لا يولون جهد في استبحت الأموال التي أصبحت تحت تصرفاهم بلا رادع من دين أو أخلاق أو وطنية.

ولخطورة الموقف وحساسية الوضع اتفاق الموظفون بالإجماع لرفع الأمر لكم, حتى يتسن لنا جمع كل التفصيل عن تجاوزات منها التمتع والحصول بدون وجه حق علي كل الامتيازات المالية وعينية ومظاهر الفساد من الواسطة والمحسوبية وتعصب للقبيلة ومحاباة بتعيين الأقارب والأبناء والزوجات وتزوير في المؤهلات لضمان بقائهم وتلاعب بمعاشات المتقاعدين , في المقابل بظلم وغبن واضطهاد للدماء الشابة التي تعاني من "رؤوس جهل" تعمل منذ السبعينات من القرن الماضي لا تملك مؤهلات العلمية التي تسندهم في العمل أو تؤهلهم لتطور.بل تم تعيينهم في ذلك الوقت في وظائف متدنية فكان لابد من تقويم هذه التشوهات .

وللأسف كانت الإدارات المتعاقبة لصندوق دائما تغظ الطرف عن هذا الاستخفاف بعقول حتى ملاءة اليأس القلوب واستفحال أمراهم حتى تطولوا أي تطول تحت حماية بعض أعوان القذافي وعلي رأسهم المدعو "الطيب الصافي" الذي تربطه علاقات "مشبوه" بين المدير الحالي والمدراء السابقين وكان دائما يستخدم كفزعة سواء بعلمه أو بدون علمه أصبح بقصد أو بدون قصد يمثل حجرة العثرة في طريق الشباب بفرع طبرق ويمكن النظر لتسرب العديد من الكفاءات العالية دليلا علي ذلك .

ولذا كان لابد لنا من الوقوف بكل القوة وصارمة لتعرية الممارسات المنحرفة والوقوف صفا واحدا إمام كل شطط تحت ضل هذه الثورة المباركة ونقول لهم لقد حصحصا الحق ولم يعد لكم من يحميكم من غضب "أبناء البلاد" ولن نسكت بعد اليوم . أنها لحظة تاريخية نقف فيها اليوم جميعا لنقول لكل من عبث بأموال ومقدرات الشعب الليبي لتكون في حساباتهم الشخصية لقد جاءت لحظة الحقيقة وجاءك ما كنت عنه تحيد .

وبناء علي ما تقدم اتفاق جميع الموظفين وعاملين بصندوق علي التالي :-

1) نبذ كل إشكال القبلية فنحن في مركب واحد وليبيا تسعنا جميعا .

2) تشكيل "إدارة أزمة" مؤقتة من شباب الفرع المشهود لهم بنزهة ونظافة اليد تقوم بصرف المرتبات للموظفين ومعاشات المتقاعدين فقط وعدم التوسع في الصرف حتى لا تتعرض أموال التقاعد للنهب و تقوم بممارسة العمل المعتاد كلا حسب تخصصه الحقيقي ومن جامعة معتمدة بدلا من الشهادة التي تمنحها المعهد المحلية المشبوه التي طالما عانينا منها. في المقابل نتعهد بتسيير العمل بكل سلاسة ونتحمل المسؤولية الإدارية والجنائية عن أي تقصير

3) لابد من بناء الثقة بين الإدارة العامة للصندوق والموظفين بالفرع. وذلك بمعالجة سلوكيات الإدارة العامة التي أدت لغبن الكفاءات والتهاون في حقوق المتقاعدين وتراخ في محاربة الفساد وكالنتيجة لذلك ظهر جليا تدني مستوي الإنتاجية للموظفين و التسيب واللامبالاة لأنه الإدارة لم تقوم مطلقا فيما سبق بواجباتها المنوط بها وتنصلها من أداء الوظائف الإدارية من التوجيه والمتابعة والرقابة وعدم اخذ الشكاوي ومظالم علي محمل الجد وأدرجها تحت حجج "الحقد و كيدية " مما أدي لتدهور العلاقات بين الموظفين .

4) نطالب بكل صراحة لمحكمة ما يسمى " الأمناء" السابقين للصندوق والفروع . ففي عهد الدكتاتور كان كل فرع مستقل تماما عن الإدارة العامة وهو مزارعة لكل مدير فرع يعيث فسادا هو وأبناء قبيلته كما يحلو لهم تحت نظر وسمع الإدارة العامة وهذا الأمر لم يعد مقبولا في ليبيا القانون.

5) عدم التهاون في استرجع أموال صندوق المنهوبة الوقوف بقوة وضرب بيد من حديد كل ممارسات الفساد المالي والإداري و ضمان توفير كل ما يلزم من القرائن والإدالة التي تدين الموظفين المتورطين في قضايا الفساد وتحويلهم لتحقيق واسترجع كل الامتيازات "قرش قرش " التي كانوا يتمتعون بها وأرجعها للخزينة الصندوق التقاعد سواء النقدية أو عينية

6) نطلب من الإدارة التعامل بكل جدية ومصدقيه مع المطالب المشروعة للموظفين انطلاقا من كون صندوق التقاعد مؤسسة تدير من قبل الدولة والأموال هي من دخول الإفراد .



الأحد، 9 ديسمبر 2012

الي كلاب جهنم في صندوق الضمان الاجتماعي ليبيا


طفل ليبي بسيط من باعة المناديل الورقية في شارع دبي بنغازي - لضيق حال اسرته وجد نفسه حتى الساعة التاسعة ليلا يجمع دراهم يعول بها اسرته فأذا به يتابع الرسوم المتح
ركه من خلف زجاج احدى المحلات للاجهزة الكهربائيه بدل ان يتابعها في بيته و بين اسرته .

اللهم ارزقهم بحلالك عن حرامك و برحمتك عن من سواك .

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

الحصاد المر لصندوق الضمان الاجتماعي الليبي 2012 - الجزء الاول






إلي كل مدير في الإدارة العامة يحترم نفسه :

1- هل راجعت كشوفات اسماء الذين تم تعينهم في السنة الماضية 2012؟؟؟
انهم أقارب وأبناء وبنات وأبناء قبيلة مدراء الفروع !!!.
كيف ترضي عن نفسك وانت تقوم بهذه الجريمة ... فأما انت موافق وتحت علمك .... وإما انك مخدوع "وبلطوها لك بين كرعيك"

 وفي كلا حالتين أنت مجرم ملعون في الدنيا والآخرة لأنك وبيدك الأثيمة
فتحت أبواب الشرور، وشيدت هياكل الرذيلة والفساد ,وضيعت الفرصة علي من هو كفؤ ويستحق .

بتعيين أطفال مازالوا يلعبوا في الشوارع .... فقاتلك الله ماذا صنعت بمتقاعدين؟؟؟
وعلم إن كل خطاء سواء مقصود أو غير مقصود يرتكبه هذا المعين "الطفل "بيدك قاتلك الله لك منه نصيب إلي يوم القيامة لا حجة لك إمام الله وضميرك والوطن.
-------------------------------------------------
2- هل قمت بتقييم عمل من يصرف لهم العلاوات والإضافي والمبيت وهل صرفت الميزانية صح ؟؟؟

اعلم إن هذه الأموال هي ليست من البترول بل هي الاقتطاعات الشهرية من مرتبات الموظفين ومن مرتبات هذا الشعب الطيب وهي أمانه سوف تكون مصيبة وبالها وخيم في الدنيا ام الآخرة فبشراك بنار جهنم وعلم ان الجنة لا يدخلها أمثالك كيف تكون مع محمد رسول الله في الجنة وانت ابن السحت قال رسول الله "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة " والحديث رواه الترمذي
-------------------------------------------------
3- أين أنت من  تطهير قطاع الصندوق الضمان الاجتماعي من أزلام النظام السابق؟؟؟

كشف بـ "أسماء"  كبار ناهبي الصندوق من إتباع الطيب الصافي يعيثون فسادا في كل أركان الصندوق بل لا زالت تصرف مرتبات ومعاشات الأزلام في مصر وتونس بتؤاط!!!؟؟؟
-------------------------------------------------
الجزء الأول انتهي ............ من الحصاد